الأنبا أرميا أعظم رجاء يمتلكه الإنسان هو الثقة بالله، وبقدرته.. والله يدعو كل نفس إلى تقديم التوبة وعودتها إليه، وهذا ما توضحه كل من «المَسيحية» و«الإسلام»

الأنبا أرميا أعظم رجاء يمتلكه الإنسان هو الثقة بالله، وبقدرته.. والله يدعو كل نفس إلى تقديم التوبة وعودتها إليه، وهذا ما توضحه كل من «المَسيحية» و«الإسلام»
الأنبا أرميا أعظم رجاء يمتلكه الإنسان هو الثقة بالله، وبقدرته.. والله يدعو كل نفس إلى تقديم التوبة وعودتها إليه، وهذا ما توضحه كل من «المَسيحية» و«الإسلام»

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأنبا أرميا أعظم رجاء يمتلكه الإنسان هو الثقة بالله، وبقدرته.. والله يدعو كل نفس إلى تقديم التوبة وعودتها إليه، وهذا ما توضحه كل من «المَسيحية» و«الإسلام» الأحد 3 مايو 2020 01:15 صباحاً

الأنبا أرميا: أعظم رجاء يمتلكه الإنسان هو الثقة بالله، وبقدرته والله يدعو كل نفس إلى تقديم التوبة وعودتها إليه، وهذا ما توضحه كل من «المَسيحية» و«الإسلام»

كتبت: ماريا ألفي
خاص لــ صوت المسيحي الحر

هنأ نيافة الأنبا أرميا، الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي، إخوتنا المسلمين فى مصر والعالم العربى ببدء صوم رمضان، كما هنأ المصريين جميعًا بعيد تحرير سيناء، طالبًا من الله أن يبارك بلادنا مصر ويحفظها بكل أمن وخير وسلام.

 وأوضح نيافته، في مقاله أمس بجريدة "المصري اليوم"، :"أن الوباء الذى يشهده العالم اليوم يُعد رسالة إلٰهية تفتقد البشر، موضحًا أن الوباء ذكر فى كل من «المَسيحية» و«الإسلام»، مؤكدًا أنه رسالة الله بالعودة إليه، متسائلين: أيوجد رجاء؟! من يمكنه أن يميز بين الشر والخير؟! هل من إنسان يتعظ ويعظ نفسه قبل غيره؟! بل، هل من إنسان؟!!
وتابع :"نعم، يوجد رجاء: حين يقدم الإنسان توبة صادقة حقيقية، منتزعًا من حياته الشرور، فهٰذه هى وعود الله إلى السالكين أمامه بأمانة قلب:
وأكد نيافته أن أعظم رجاء يمتلكه الإنسان هو الثقة بالله، وبقدرته وبحفظه لمن يتبعه بقلب صادق، ففى «المَسيحية»: «أَقُولُ لِلرَّبِّ: «مَلْجَإِى وَحِصْنِى. إِلٰهِى فَأَتَّكِلُ عَلَيْهِ». لِأَنَّهُ يُنَجِّيكَ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِ وَمِنَ الوبإ الخطر»، وفى «الإسلام»: ﴿وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾.
وأشار إلى أن العودة الوحيدة إلى الله هى بالتوبة الصادقة: مِن ترك الشر، وفعل الخير.

وتابع :"بدايةً، أود أن أعرض لمثل واضح قُدم فى «المَسيحية» و«الإسلام»، عن نتائج رفض البشر للتوبة والاستمرار فى الشر: ففى قصة نبى الله «نوح»، نجد ارتباطًا واضحًا بين الطوفان وشر الإنسان، ففى «المَسيحية»: «وَفَسَدَتِ الأرض أَمَامَ الله، وامتلأت الأرض ظُلْمًا. وَرَأَى الله الأرض فَإِذَا هِيَ قَدْ فَسَدَتْ، إِذْ كَانَ كُلُّ بَشَرٍ قَدْ أَفْسَدَ طَرِيقَهُ عَلَى الأرض. فَقَالَ الله لِنُوحٍ: «نِهَايَةُ كُلِّ بَشَرٍ قَدْ أَتَتْ أَمَامِى، لِأَنَّ الأرض امتلأت ظُلْمًا مِنْهُمْ. فَهَا أَنَا مُهْلِكُهُمْ مَعَ الأرض»، وفى «الإسلام»: ﴿حَتَّى إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التنور قُلْنَا أحمل فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثنين وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ القول وَمَنْ آمَنَ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾، وكانت فرصة التوبة واضحة جلية قبل الطوفان منحها الله للبشر ممتدةً عشرات من السنوات الطوال فى بناء الفُلك، لٰكنهم رفضوا وتشبثوا بطرقهم الرديئة، بل سخِروا من «نوح» وهزئوا به!!
وأكد أن الله يدعو كل نفس إلى تقديم التوبة عن خطاياها وعودتها إليه، وهٰذا ما توضحه كل من «المَسيحية» و«الإسلام»، ففى «المَسيحية»: «ارجعوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرديئة واحفظوا وَصَايَايَ، فَرَائِضِي»، و«ارجعوا إِلَيَّ أَرْجعْ إِلَيْكُمْ، قَالَ رَبُّ الجنود»، إن الأمل الوحيد للعالم هو أن يعود البشر عن شرورهم ويُصلحون من طرقهم وأعمالهم. فالله لا يُسَرّ بموت الخاطئ، بل أن يعود عودة صادقة ويحيا: «فَتُوبُوا وارجعوا لِتُمْحَى خَطَايَاكُمْ، لِكَيْ تَأْتِى أَوْقَاتُ الفرح مِنْ وَجْهِ الرب». وفى «المَسيحية» يصلون إلى الله: «وَلَا تُهْلِكْنِى بِآثَامِى، وَلَا تَغْضَبْ إِلَى الأبد فَتَحْفَظَ لِى شُرُورِى.».

وفى «الإسلام»: ﴿إِلَّا اللذين تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التواب الرحيم، وأيضًا: ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ التوابين وَيُحِبُّ المتطهرين، وأيضًا: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ الله يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. ويجب أن تكون التوبة صادقة، لا لدفع الإنسان الشر عن نفسه ثم عودته إلى ما كان عليه!! والله ـ تبارك اسمه ـ يعرف قلوب البشر ونياتهم ومدى صدق مشاعرهم. كذٰلك على الإنسان أن يكون جادًّا فى توبته، فيقطع طرق الشر ووسائله عن حياته برغبة وعزيمة لا تلينان.
وأشار ختامًا إلى أنه لذلك، صار لزامًا أن نهتم بالتوبة، وبالعودة إلى الأصول التى تسلمناها من تعاليم الأديان، وبمساعدة المحتاجين، وبالابتهال إلى الله أن يُنقذ العالم من الوباء والفناء والجلاء وسيف الأعداء، ويعيد السلام، وينجى البشرية، ويرحم الموتى ويعزى ذويهم، ويعطى الرؤساء والمسؤولين الحكمة فى اتخاذ قرارات مناسبة تقى شعوبهم من تبعيات هٰذا الوباء المقبضة وتداعياته المهلكة.
 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى قداسة البابا تواضروس يعلن رفضة لهذا الامر بشكل كلى